محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

140

إعتاب الكُتّاب

وهما من قصيدة طويلة لكعب القيسي المعروف بالمخبّل « 1 » ، ذكر ذلك أبو الفرج ، ومنها : أفي كلّ يوم أنت رام بلادها * بعينين إنساناهما غرقان « 2 » إذا اغرورقت عيناي قال صحابتي * لقد أولعت عيناك بالهملان وكتب الحسن بن وهب إلى أخيه في نكتبه « 3 » : اصبر أبا أيوب صبرا يرتضى * فإذا جزعت من الخطوب فمن لها / اللّه يفرج بعد ضيق كربها * ولعلّها أن تنجلي ولعلّها وكان الحسن آلى ألّا يذوق طعاما طيبا ، ولا يشرب شرابا حتى يتخلّص أخوه ، فوفى بذلك ، وقال سليمان في نكبته « 4 » : نوائب الدّهر أدّبتني * وإنّما يوعظ الأريب « 5 » قد ذقت حلوا وذقت مرا * كذاك عيش الفتى ضروب ما مرّ بؤس ولا نعيم * إلّا ولي منهما نصيب كذا قال الصولي وغيره . وقال أبو الحسن الماوردي « 6 » ، عن ثعلب قال : دخلت على عبيد اللّه بن سليمان بن وهب ، وعليه خلع الرضى بعد

--> ( 1 ) - كعب بن المخبّل من شعراء العصر الأموي ، من أهل الحجاز ، كان ممن اشتهروا بالعشق ، واسمه في الأصول ( القيسي ) وفي معجم الشعراء للمرزباني ( القيني ) انظر المرزباني : 345 والأعلام : 6 / 86 . ( 2 ) - يروى هذا البيت لعروة بن حزام : الأغاني : 21 / 253 ( 3 ) - البيتان من الكامل ، وهما في أدب الدنيا والدين للماوردي : 234 ( 4 ) - الأبيات من مخلع البسيط ، وقد وردت في ( الفخري ) : ص 186 معزوّة لسليمان بن وهب أيضا . ( 5 ) - رواية ( ر ) ، وفي ( ق ) و ( س ) والفخري والماوردي : الأديب ( 6 ) - أدب الدنيا والدين : 231